الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

337

تنقيح المقال في علم الرجال

زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء « * » » . فانطلق جويبر برسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم إلى زياد بن لبيد - وهو في منزله ، وجماعة من قومه عنده - فاستأذن ، فأعلم فأذن له ، [ فدخل ] وسلّم عليه ، ثم قال : يا زياد بن لبيد ! إنّي رسول اللّه ( ص ) إليك في حاجة لي فابوح بها أم أسرّها إليك . فقال له زياد : لا بل بح بها ، فإنّ ذلك شرف لي وفخر . فقال [ له ] جويبر : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « زوّج جويبرا ابنتك الذلفاء » . فقال له زياد : أرسول اللّه أرسلك إليّ بهذا يا جويبر ؟ ! فقال له : نعم ، ما كنت لأكذب على رسول اللّه ( ص ) . فقال له زياد : إنّا لا نزوّج فتياتنا إلّا أكفّاء [ نا ] من الأنصار ، فانصرف - يا جويبر ! - حتى ألقى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره بعذري . فانصرف جويبر ، وهو يقول : واللّه ما بهذا نزل القرآن ، ولا بهذا ظهرت نبوّة محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلّم . فسمعت مقالته الذلفاء بنت زياد - وهي في خدرها - فأرسلت إلى أبيها : أدخل إليّ . . فدخل إليها ، فقالت له : يا أباه « 1 » ! ما هذا الكلام الذي سمعته منك تحاور به جويبرا ؟ فقال لها : ذكر لي أنّ رسول اللّه ( ص ) أرسله ،

--> - زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب : عامر ، فولد عامر : زريق بطن ، وبياضه : بطن . . ثم ذكر عدّة من بني بياضة ، فراجع . ( * ) [ الذلفاء : ] اسم من أسماء النساء ، وأغلب ما تسمّى به الجميلة منهنّ . والذلف - في الأصل - صغر الأنف في دقّة ، واستواء الأرنبة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : قال في تاج العروس 6 / 112 : الذلف محركة : صغر الأنف واستواء الأرنبة كما في الصحاح أو صغره في دقة كما قال ابن دريد ، أو غلظ واستواء في طرفه ، كما قاله الليث . . إلى أن قال : والذلفاء من أسمائهن . ( 1 ) لا يوجد في الكافي المطبوع : يا أباه .